الشيخ السبحاني

38

الزيارة في الكتاب والسنة

( م / 1276 ه ) : زيارة النبي صلى الله عليه وآله مطلوبة لأنّه واسطة الخلق ، وزيارته بعد وفاته كالهجرة إليه في حياته ، ومن أنكرها فإن كان ذلك إنكاراً لها من أصلها فخطأُه عظيم ، وإن كان لما يعرض من الجهلة ممّا لا ينبغي فليبيّن ذلك « 1 » . 40 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي ( م / 1277 ه ) : وتسنّ زيارة قبره صلى الله عليه وآله ولو لغير حاج ومعتمر كالذي قبله ، ويسنّ لمن قصد المدنية الشريفة لزيارته صلى الله عليه وآله أن يكثرمن الصلاة والسلام عليه في طريقه ، ويزيد في ذلك إذا رأى حرم المدينة وأشجارها ، ويسأل اللَّه أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبّلها منه . ثم ذكر جملة كثيرة من آداب الزيارة وألفاظها « 2 » . 41 - قال الشيخ حسن العدويالحمراوي الشافعي ( م / 1303 ه ) ، بعد نقل جملة من الأحاديث الواردة في أنّ النبي صلى الله عليه وآله يسمع سلام زائريه ويرد عليهم : إذا علمت ذلك علمت أنّ ردّه صلى الله عليه وآله سلام الزائر عليه بنفسه الكريمة صلى الله عليه وآله أمر واقع لا شكّ فيه ، وإنّما الخلاف في ردّه على المسلِّم عليه من غير الزائرين . فهذه فضيلة عظيمة ينالها الزائرون لقبره صلى الله عليه وآله فيجمع اللَّه لهم بين سماع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأصواتهم من غير واسطة وبين ردّه عليهم سلامهم بنفسه ، فأنّى لمن سمع بهذين بل بأحدهما أن يتأخّر عن زيارته صلى الله عليه وآله ؟ أو يتوانى عن المبادرة إلى المثول في حضرته صلى الله عليه وآله تاللَّه

--> ( 1 ) التعليق على « حسن الأثر » : 246 - كما في الغدير 5 : 121 . ( 2 ) حاشية على شرح ابن الغزي على متن الشيخ أبي شجاع في الفقه الشافعي 1 : 347 - كما في الغدير 5 : 122 .